data="http://portsaidhistory.com/themes/Magedfci/xspf_player_slim.swf?playlist_url=http://portsaidhistory.com/themes/Magedfci/test.xspf&autoplay=1&autoresume=1">

أحدث الصور

في مبنى القبة ببورسعيد أثناء توجه الزعماء الثلاثة جمال عبد الناصر وخرشوف رئيس الإتحاد السوفيتي وعبد السلام عارف رئيس العراق لركو

أحدث الفيديوهات

موقع تاريخ بورسعيد


كتب : إبراهيم عناني .. كانت أسماء بنت أبي بكر نعم الزوجة الصالحة للزبير بين العوام‏,‏ بالرغم من أنه شاب فقير ليس له خادم ينهض بخدمته‏,‏ أو مال يوسع به علي عياله غير فرس اقتناها‏.‏


عندما أتيح لها الهجرة إلي المدينة فرارا بدينها إلي الله ورسوله‏,‏ لم يمنعها الحمل من تحمل مشاق الرحلة الطويلة‏,‏ فما أن بلغت قباء فيوضعت وليدها فكبر المسلمون وهللوا لأنه أول مولود يولد للمهاجرين في المدينة‏,‏ وأتت به إلي المصطفي صلي الله عليه وسلم فأخذ شيئا من ريقه وجعله في فمه‏,‏ ثم دعا له وسماه عبدالله‏,‏ ومع تقدم سن الزبير ظل في طبعه حدة لم يستطع التخلص منها‏,‏ مما جعل أسماء تشتكي لوالدها فقال لها الصديق‏:‏ يابنية اصبري فإن المرأة إذا كان لها زوج صالح مات عنها فلم تتزوج بعده جمع بينهما في الجنة‏,‏ فصبرت وطال صبرهاوعاشت مع ابنها عبدالله في مكة‏,‏ وكان بمنأي عن أحداث الفتنة الكبري في المدينة‏.‏
ويخلد التاريخ مواقف عظيمة‏,‏ فعندما تولي الخلافة عبدالله بن الزبير عام‏64‏ هـ ونقل الخلافة إلي مكة المكرمة تربص له الحجاج الثقفي ودارت بينهما معارك طاحنة أظهر فيها عبدالله ضروب البطولة‏,‏ غير أن أنصاره انفضوا من حوله رويدا رويدا‏,‏ واحتمي هو ومن معه في الكعبة المشرفة‏,‏ وقبل مصرعه بساعات قال لأمه‏:‏ لقد خذلني الناس وانحازوا علي رهبة من الحجاج‏,‏ حتي أولادي وأهلي وأرسل بني أمية يفاوضونني علي أن يعطوني ما شئت من الدنيا إذا ألقيت السلاح وبايعت عبدالملك بن مروان‏,‏ فقالت‏:‏ الشأن شأنك وأنت أعلم بنفسك‏,‏ فإن كنت تعتقد أنك علي حق وتدعو إلي الحق فاصبر وجالد كما صبر أصحابك الذين قتلوا تحت رايتك‏,‏ وإن كنت أردت الدنيا فلبئس العبد أنت أهلكت نفسك ورجالك‏,‏ قال‏:‏ ولكني مقتول اليوم لا محالة‏,‏ قالت‏:‏ خير من أن تسلم نفسك للحجاج ويلعب برأسك غلمان بني أمية‏,‏ قال‏:‏ لن أخاف القتل‏,‏ ولكن أخاف أن يمثلوا بي‏,‏ قالت‏:‏ ليس بعد القتل ما يخافه المرء‏,‏ فالشاة المذبوحة لا يؤلمها السلخ‏,‏ قال‏:‏ بوركت من أم‏,‏ لن أهن ولن أضعف‏,‏ ها أنا ذا ماض إلي ما تحبين‏,‏ فإذا قتلت فلا تحزني وسلمي أمرك لله‏,‏ قالت‏:‏ الحمد لله الذي جعلك علي ما يحب وأحب‏,‏ ومضي يواصل القتال‏,‏ وينظر إلي أمه قائلا‏:‏ لا تفتري عن الدعاء لي يا أمي‏,‏ نظرت أمه إلي السماء وقالت‏:‏ اللهم إني قد سلمت لأمرك‏,‏ ورضيت بما قضيت له‏,‏ فأثبني عليه ثواب الصابرين‏,‏ ولم تمر ساعات حتي فاضت روحه في ميدان الجهاد‏,‏ وبعد أيام لحقت به الأم عن مائة عام في كامل قواها‏,‏ ووعي رشيد‏.‏


المصدر : جريدة الأهرام 

تقييمك هو : None قيم الموضوع من هنا : 3.3 (4 votes)

AddThis